الشيخ الكليني

636

الكافي ( دار الحديث )

فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ « 1 » قَدْ نَزَلْتُمْ بِسَاحَةِ هذَا السَّاحِرِ الْكَذَّابِ ، أَلَا وَإِنَّهُ لَنْ يَفُوتَكُمْ مِنْ أَمْرِهِ شَيْءٌ « 2 » ، فَإِنَّهُ لَيْسَ سَنَةَ « 3 » مُقَامٍ ، قَدْ هَلَكَ « 4 » الْخُفُّ « 5 » وَالْحَافِرُ « 6 » ، فَارْجِعُوا وَلْيَنْظُرْ « 7 » كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَنْ جَلِيسُهُ . « 8 » قَالَ حُذَيْفَةُ : فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي « 9 » ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي « 10 » ، فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : مُعَاوِيَةُ ، فَقُلْتُ لِلَّذِي عَنْ يَسَارِي : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو . قَالَ حُذَيْفَةُ : وَأَقْبَلَ جُنْدُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ ، فَقَامَ أَبُو سُفْيَانَ إِلى رَاحِلَتِهِ « 11 » ، ثُمَّ صَاحَ فِي قُرَيْشٍ : النَّجَاءَ « 12 » النَّجَاءَ ، وَقَالَ طَلْحَةُ الْأَزْدِيُّ : لَقَدْ زَادَكُمْ « 13 » مُحَمَّدٌ بِشَرٍّ ، ثُمَّ قَامَ إِلى

--> ( 1 ) . في « بف » : - / « إنّكم » . ( 2 ) . في المرآة : « أي لا تيأسوا منه ولا تعجلوا في أمره ، فإنّه لن يفوتكم من أمر قتاله وقمعه واستيصاله شيء ، والوقت واسع » . ( 3 ) . في الوافي : « بسنة » . ( 4 ) . في « بح » : + / « الساحر الكذّاب إلّاوأنّه » . ( 5 ) . المراد بالخفّ الإبل ، ولا بدّ من حذف مضاف ، أي ذو الخفّ ، والخفّ للبعير كالحافر للفرس . النهاية ، ج 2 ، ص 55 ( خفف ) . ( 6 ) . « الحافر » أي ذات الحافر ، وقال الخليل : الحافر : الدابّة . راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 401 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 406 ( حفر ) . ( 7 ) . في « د ، م ، بح ، بف » : « لينظر » بدون الواو . وفي المرآة : « فلينظر » . ( 8 ) . في المرآة : « إنّما قال ذلك ليعلم القوم بعد السؤال هل بينهم عين ، فتنبّه حذيفة وبادر إلى السؤال لكي يظنّوا أنّه من أهلهم ولا يسأل عنه أحد » . ( 9 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « يمني » . ( 10 ) . في « بن » : - / « فضربت بيدي » . ( 11 ) . قال ابن الأثير : « الراحلة من الإبل : البعير القويّ على الأسفار والأحمال ، والذكر والأنثى فيه سواء ، والهاء فيهاللمبالغة ، وهي التي يختارها الرجل لمركبه ورحله على النجابة وتمام الخلق وحسن المنظر ، فإذا كانت في جماعة الإبل عرفت » . النهاية ، ج 2 ، ص 209 ( رحل ) . ( 12 ) . قال ابن الأثير : « وفيه : وأنا النذير العريان فالنجاء فالنجاء ، أي انجوا بأنفسكم ، وهو مصدر منصوب بفعل‌مضمر ، أي انجوا النجاء ، وتكراره للتأكيد ، وقد تكرّر في الحديث . والنجاء : السرعة » أي أسرعوا إسراعاً . النهاية ، ج 5 ، ص 25 ( نجا ) . ( 13 ) . في « بح » وحاشية « م » : « رادكم » ورادّه ، أي طلبه .